يساري

ضد الرجعية........
الصفحة الرئيسية­س .و .ج­ابحـث­قائمة الاعضاء­المجموعات­التسجيل­دخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني والسياسي (8) ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marwan



عدد المساهمات: 58
تاريخ التسجيل: 04/09/2008

مُساهمةموضوع: أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني والسياسي (8) ؟   الإثنين أكتوبر 06, 2008 10:29 pm

إن حزب العدالة والتنمية حرص ـ في أطروحة مؤتمره السادس ـ على التأكيد على أمرين أساسيين :
الأمر الأول : عزمه على تأهيل ذاته ، أي تأهيل الأداة الحزبية حتى يصير حزبا عصريا يستجيب لشروط ومواصفات "إستراتيجية النضال الديمقراطي" . هذه الإستراتيجية التي قرر نهجها والتموقع ضمنها بعدما أدرك طبيعة الاختلالات التي يعاني منها وكذا أزمة الخطاب الهوياتي الذي ظل يجترها في أدبياته . ويحاول الحزب اليوم التحرر منها تدريجيا باعتماد رؤية جديدة لوظيفة الحزب حتى يكون حزبا عصريا . وتحدد أطروحة المؤتمر السادس هذه الوظيفة في عملية التأطير السياسي للمواطنين التي هي ( رهن بتفعيل وظيفة الإنتاج السياسي أي الإنتاج المستمر للمفاهيم وأدوات التحليل السليم للواقع السياسي ) . طبعا هذه المرحلة التي دخلها الحزب تحتاج شخصية قادرة على استيعاب مقتضيات الإستراتيجية الجديدة ، أي إستراتيجية النضال الديمقراطي . لهذا اختار المؤتمر السيد عبد الإله بنكيران أمينا عاما للحزب لما يلمسه فيه من مرونة تمكنه من أجرأة هذه الإستراتيجية والالتزام بها . فالسيد بنكيران لم يتردد في الإعلان ، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمناسبة انتخابه أمينا عاما ، عن كون "الرهان اليوم اقتصادي، وليس دينيا" . وهذا منطق مغاير لما درج عليه الحزب من قبل حيث ظل يجتر المقولات الهوياتية المأزومة . إذن كان على الحزب أن يعلن عن رغبته في تأهيل ذاته بما يقتضيه ذلك من إعادة بناء علاقات سليمة مع الأطراف السياسية مهما كانت قناعاتها الإيديولوجية . فالأساس الذي ينظم العلاقة بين الأحزاب هو قدرتها على خدمة المصلحة العامة للشعب المغربي . لهذا فلا خيار أما الحزب سوى الانخراط في مصالحة وطنية تؤسس للعمل المشترك وللنضال الديمقراطي . لأن مشاكل المغرب يستوجب حلها التعاون والتشارك . وإعلان بنكيران عن استعداد حزبه للتحالف مع الاشتراكيين واليساريين في إدارة الشأن العام عدّه الأستاذ امحمد الطلابي خطوة إيجابية يستحق عليها التهنئة والتشجيع (إن الأستاذ بنكيران يدعو عملياً إلى مصالحة وطنية.و هو مسار سياسي جديد للحزب لابد أن نهنئه عليه، و نشجعه على امتطائه. فالديمقراطية الداخلية و المصالحة الوطنية عنوان الرشد السياسي عند الدولة و الأحزاب السياسية المغربية)التجديد 24/7/2008 .
الأمر الثاني : ( العمل على رفع مستوى جاهزية الحزب لتدبير الشأن العام سواء من موقع المعارضة أو من موقع التسيير ) . فالحزب خاض على مدى عقد ونيف صراعا من أجل الهوية والمرجعية ، فأدرك أن الصراع الحقيقي ينبغي أن يكون ضد الفقر والبطالة والجهل . وهذا ما أقره الأستاذ بنكيران في حوار نشرته جريدة الصحراء المغربية بتاريخ 11/8/2008 حيث قال ( أولا نحن حزب سياسي، صحيح أن مرجعيتنا إسلامية، وعبر الحركة الإسلامية ولجنا باب السياسة، لكن الذي حدث هو أننا عندما باشرنا العمل السياسي، وجدنا أن مشاكل المغرب، تكمن في التدبير، وليس في تغيير الجو، وتكمن في البطالة والتعليم والقضاء والصحة والإدارة، صحيح عندما تكون بمفردك تنظر إلى الأمور من زاوية إيديولوجية، ولكن عندما تباشر العمل السياسي، إذا لم تتوفر على حلول لهذه المشاكل، عليك بالانصراف) . وهذا يستدعي إجراء مراجعات فكرية وعقائدية تنصب على المقولات التي أطرت توجهات الحزب وحكمت مواقفه . من هنا كان المؤتمر السادس مناسبة للتشديد على أهمية المراجعة والافتحاص ، الأمر الذي جعل من هذا المؤتمر مؤتمرا سياسيا وليس تنظيميا . أي لم ينعقد لتجديد هياكله المركزية فقط ، وإنما لوضع إستراتيجية وتوجهات ورؤى يبني عليها الحزب مواقفه واختياراته في المرحلة المقبلة . فكانت أطروحة المؤتمر السادس ( هي إذن الجواب الحزبي الجماعي ، على الأسئلة التي يطرحها الواقع السياسي والاجتماعي المرحلي ، والذي سيسعى الحزب من خلاله أن يجسد في الزمان والمكان ، معالم مشروعه الإصلاحي كما تحددها رؤيته ورسالته التي تضمنتها مختلف وثائقه )،( الأطروحة هي مجال كذلك لافتحاص مدى قوة وتماسك تلك الرؤية والرسالة ، ولقدرتها التفسيرية ، وقدرتها على التأطير المذهبي والنضالي لسلوك المناضلين ) .
إذن حزب العدالة والتنمية وجد ، عند تأسيسه ، أحزابا ومؤسسات ومشروعا مجتمعيا أجمعت عليه القوى السياسية والمدنية ، وأعلن الملك محمد السادس في خطاب 29 ماي 2003 عن عزمه على صيانة هذا المشروع وحمايته ( وسيظل المغرب وفيا لالتزاماته الدولية مواصلا بقيادتنا مسيرة إنجاز مشروعنا المجتمعي الديمقراطي الحداثي بإيمان وثبات وإصرار. وسيجد خديمه الأول في مقدمة المتصدين لكل من يريد الرجوع به إلى الوراء، وفي طليعة السائرين به إلى الأمام، لكسب معركتنا الحقيقية ضد التخلف والجهل والانغلاق ) . فهل سينخرط في هذا المشروع ؟ بالتأكيد أن حزب العادلة والتنمية لا يمكنه أن يتحرر دفعة واحدة من أسْر المقولات المأزومة ويتبنى ، بانفتاح ، المشروع المجتمعي الذي أجمع عليه الملك والقوى السياسية . لهذا نجد أطروحة المؤتمر السادس للحزب تبرر عدم انخراط الحزب في هذا المشروع كالتالي ( يكشف تحليل الخطاب الرسمي عن تردد يتمثل في ضبابية المشروع المجتمعي ، حيث المراجعة بين الحديث ـ حسب الظروف السياسية والجهة المستهدفة ـ تارة عن المشروع الحداثي الديمقراطي ، وتارة أخرى عن المشروع الديمقراطي التنموي ، وتارة ثالثة عن الإسلام الوسطي ) . والأطروحة تسعى لإيهام أعضاء الحزب بوجود تناقض بين الحداثة والديمقراطية والتنمية والإسلام الوسطي . للحديث بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني والسياسي (8) ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
يساري :: القسم السياسي العلماني-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع