يساري

ضد الرجعية........
الصفحة الرئيسية­س .و .ج­ابحـث­قائمة الاعضاء­المجموعات­التسجيل­دخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني والسياسي (9) ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marwan



عدد المساهمات: 58
تاريخ التسجيل: 04/09/2008

مُساهمةموضوع: أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني والسياسي (9) ؟   الإثنين أكتوبر 06, 2008 10:36 pm

إن المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية وضع على قيادة الحزب مسئولية جسيمة لما تبنى مشروع الأطروحة الذي يهدف إلى " تأهيل الذات التنظيمية في اتجاه بناء حزب عصري قادر على الوفاء لمتطلبات هذا الاختبار" الذي يحصر مهام كل حزب عصري في تأطير المواطنين والمشاركة في تدبير الشأن العام . فالبيان الختامي للمؤتمر شدد على دعوة القيادة وكل هيئات الحزب (إلى وضع البرامج العملية والنضالية الكفيلة بتفعيل هذا الاختيار على أرض الواقع). ذلك أن أطروحة المؤتمر وضعت إستراتيجية "النضال الديمقراطي" بديلا عن خيار المقاطعة أو المصادمة . و( تستوجب إستراتيجية النضال الديمقراطي بناء تنظيم حزبي عصري قادر على حمل هذا المشروع ) . فهل ستكون القيادة وهيئات الحزب في مستوى أجرأة هذه الإستراتيجية وتصريفها إلى ممارسة متحضرة تنأى بالحزب عن ثقافة الصدام ؟ إن الأطروحة واضحة في مسألة النقد الذاتي لما نصت على التالي ( فإننا من منطلق النزاهة الفكرية والموضوعية نحن في حاجة للوقوف على مختلف مظاهر النقص والخلل التي عرفها أداؤنا العام سواء على مستوى مقارباتنا ورؤانا النظرية واجتهاداتنا السياسية أو على مستوى خطابنا ومواقفنا وجاهزيتنا النضالية ونجاعتنا الميدانية ) . ومعنى هذا أن الحزب مطالب بتقديم رؤى جديدة واجتهادات نوعية على مستوى الخطاب والممارسة . والأستاذ بنكيران أعلن في حوار نشرته الصحراء المغربية أن ( الاستقرار والأمن وحرية المواطن هواجس تسكنني، لهذا ستستنتجون أنني كنت دائما أدافع عن مرتكزات استقرار هذا البلد، وساندت دوما جلالة الملك، وبالنسبة للدولة فإنني أشعر بالضيق عندما أرى أخطاء ترتكب، أنا خلقت لأعيش وأحاسب بعد مماتي، إذن فمن واجبي أن أستنكر قدر المستطاع كل ظلم أو فساد، أما مساندتي للملكية فهذه قناعة، إنها العمق الرئيسي لاستقرار المغرب، وأمن وحرية المواطنين، والديمقراطية، لأن الملكية ليست تحكمية وإنما تحكيمية، ووجودها ضروري لضمان استقرار وتوازن القوى الموجودة في البلد، ووضعها على جادة الطريق عند كل انحراف أو ظلم أو جور). قد يبدو هذا جديدا في لغة حزب نازع أحد قياداته ، وهو الدكتور الريسوني ، الملك في سلطة أمير المؤمنين . فهل غير الحزب موقفه من السلطة الدينية للملك وبات يساندها ؟ أكيد أن الملك ملتزم دستوريا ومذهبيا وحضاريا بحماية الدين الوسطي الذي تنص تعاليمه على التسامح والتعايش والانفتاح على الثقافات والحضارات الإنسانية . إن إسلام الاعتدال والوسطية كان دائما سمة وعقيدة المغاربة على اختلاف العصور ، كما ظل المغرب (دولة مغربية مستقلة عن الخلافة المشرقية متميزة بالعمل في ظل وحدة إمارة المؤمنين وبالسماحة الدينية وبوحدة المذهب المالكي )(خطاب الملك 29 ماي 2003). وبعد اختيار الملك والقوى السياسية والمدنية نهج التوافق والإجماع على طبيعة المشروع المجتمعي الديمقراطي والحداثي ، فإن وحدة المذهب المالكي والاصطفاف خلف الملك بصفته أمير المؤمنين مطلوبان لدعم المشروع المجتمعي الحداثي الذي ينسجم مع الخيار الديمقراطي الذي أجمع عليه المغاربة وقدموا في سبيله تضحيات جساما أقرها الملك ودعا إلى الصفح الجميل. إذن المشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي غدا التزاما ملكيا . ومن يساند الملك في صلاحياته الدستورية بصفته أمير المؤمنين ، عليه أن ينخرط في دعم وإرساء أسس المشروع المجتمعي الحداثي الذي أجمعت عليه الملكية والقوى السياسية الشرعية ، إذ لا يشمل هذا التوافق أو الإجماع جماعة العدل والإحسان التي لها موقف عدائي من النظام الملكي وكل الأحزاب اليسارية والاشتراكية التي يصنفها مرشد الجماعة ضمن الطبقة المستبِدة التي يتهمها والنظام الملكي بالتآمر على الدين وعلى الشعب . وبالعودة إلى أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية نجدها تتحاشى عن قصد تبنى مفاهيم : حداثة ، حداثي ، مجتمع حداثي . ومن ثم ، فهي تتشبث بمشروع مجتمعي له مواصفات مغايرة ، وتحث على (استثمار لعناصر القوة من أجل تحقيق تراكمات متواصلة على خط الإصلاح ، للإسهام في إقامة مجتمع مغربي أصيل ومنفتح ومتحضر ، مجتمع الأصالة والتجديد والديمقراطية والعدالة والتنمية الشاملة ) . وحتى لا يبقى من مجال للشك في إمكانية الاعتقاد بأن الحزب على استعداد لمراجعة مشروعه المجتمعي أو التخلي عنه بما تقتضيه إستراتيجية افتحاص (مدى قوة وتماسك تلك الرؤية والرسالة ، ولقدرتها التفسيرية ، وقدرتها على التأطير المذهبي والنضالي لسلوك المناضلين ) ؛ وحسما في المشروع المجتمعي الذي يحمله الحزب ، جاءت أطروحة المؤتمر السادس تكرس الاستمرارية في توجهات الحزب الكبرى وتقدم ( الجواب الحزبي الجماعي ، على الأسئلة التي يطرحها الواقع السياسي والاجتماعي المرحلي ، والذي سيسعى الحزب من خلاله أن يجسد في الزمان والمكان ، معالم مشروعه الإصلاحي كما تحددها رؤيته ورسالته التي تضمنتها مختلف وثائقه ) . فلا قطيعة إذن على مستوى القناعات والاختيارات الأساسية للحزب . الأمر الذي يجعل الحزب وفيا للرؤى التي تضمنتها وثائقه على اختلاف أزمنتها وأسباب نزولها . واعتبارا لهذا الرسوخ في الموقف والثبات عليه ، فإن المشروع المجتمعي الذي يتبناه الملك والقوى المشاركة في العملية السياسية لن يجد دعما من حزب العدالة والتنمية الذي يحمل مشروعا مغايرا ويريده بديلا لغيره من المشاريع المجتمعية . وعلى خلفية الانحياز لهذا المشروع أو ذاك ينبغي قراءة مستويات الصراع الآخذة في التبلور بين حزب الأصالة والمعاصرة الذارع السياسي لـ"حركة لكل الديمقراطيين" وبين حزب العدالة والتنمية الذراع السياسي لـ "حركة التوحيد والإصلاح" . للحديث بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

أية آفاق أمام إعلان حزب العدالة والتنمية عن الفصل بين الديني والسياسي (9) ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
يساري :: القسم السياسي العلماني-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع